مرحلة
جديدة تدخلها قوات المشاة في الجيش الأميركي مع البدء باستخدام مركبات
روبوطية ذاتية الحركة تتولى نقل حمولة حضيرة المشاة من تجهيزات وأسلحة، بما
قد يشكل نقلة نوعية في حركية مشاة الجيش الأميركي وقوتها النارية وقدرتها
على الصمود.
وقد اختارت قوة التجهيز السريع في
الجيش الأميركي عبر ائتلاف شركات التكنولوجيا الروبوطية ، مركبة دعم مهام
الحضيرة SMSS من لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) بغية نشرها للمرة الأولى في أفغانستان لإجراء تقييم عسكري لأداء المركبة يعد الأول من نوعه.
وسوف يتم نشر مركباتSMSS في أفغانستان بعد
أن فازت في مباريات "مشروع حصان العمل للمركبات الأرضية غير المأهولةUGV "
الذي أُجري برعاية الجيش الأميركي.
تعتبر هذه المركبة التي تأتي بطول 11 قدماً
أكبر مركبة غير مأهولة ذاتية التشغيل على الإطلاق يتم نشرها ضمن وحدات
المشاة. ويمكن لمركبة SMSS أن تحمل أكثر من نصف طن من معدات حضيرة المشاة
عبر مسالك وعرة، مما يخفف الحمولة الثقيلة عن كاهل الجندي الفرد التي قد
تتعدى الـ 45 كلغ في كثير من الأحيان.
وقد أشار سكوت غرين، نائب الرئيس لشؤون
المركبات الأرضية في فرع الصواريخ والتحكم بالنيران في لوكهيد مارتن إلى أن
"مركبة SMSS تعتبر نتيجة لأكثر من عقد من تطوير التكنولوجيا الروبوطية،
ونحن نرحب بهذه الفرصة لبرهان هذه القدرة في ميدان القتال، حيث سوف يكون
لها وقع مباشر على مستوى الحضيرة. وقد قام الجيش الأميركي بتجربة قدرات
النظام في ثلاث تجارب تقييم محلية. وقد تم بموجبها السماح بنشر مركبة SMSS
في العمليات."
وكجزء من عملية تقييم الفوائد العسكرية على
مدى ثلاثة أشهر، سوف تقوم 4 مركبات، بالإضافة إلى مسؤول عن الصيانة
الميدانية بدعم قوة مشاة خفيفة في الميدان، بينما يتولى مسؤولو الجيش تقييم
قدرات قيام هذه المركبات الذاتية الحركة بدعم أو تخفيف الأعباء عن الجنود
المنتشرين.
بالإضافة إلى ذلك ستبقى مركبة خامسة وطاقم
هندسي في الولايات المتحدة الأميركية لتخضع للمزيد من التحليلات والدعم
الإضافي. ويخطط الجيش الأميركي للبدء بعملية التقييم في أفغانستان لاحقاً
خلال العام الحالي، بعد فترة من التحليلات والتدريب.
ويعتبر غرين أن "التقييم الميداني هو الخطوة
التالية منطقياً في عملية الوقوف على احتياجات، ومتطلبات تطوير المركبات
البرية غير المأهولة المستقبلية لحضائر الجيش الأميركي."
تجدر الإشارة أنه يمكن نقل مركبة SMSS
بحمولتها الكاملة داخل طوافات CH-47 وCH-53 مما يمنح قوات التدخل المبكر
قدرات لوجستية جديدة.
يبلغ مدى مركبة SMSS التي سيتم نشرها
بإصدارها الأول 125 ميلاً، ويتم التحكم بها بثلاث طرق مختلفة هي: استقلالية
العمل تحت المراقبة، التشغيل عن بعد، أو القيادة يدوياً. وتسمح مجموعة
مستشعرات مركبة SMSS باكتساب صورة شخص ما واتّباعه عبر التعرف على صورته
الجانبية الثلاثية الأبعاد3-D Profile ، كما يمكنها الانطلاق على مسار معين بإتباع خط يضعه جهاز تحديد المواقع عالمياً GPS.
تم اختيار مركبة SMSS للمزيد من عمليات التقييم التي يطلق عليها اسم سبيرال جي كجزء من تجارب الجيش الانتشارية بالنسبة للمحارب AEWE
في شهر تشرين الثاني / نوفمبر من العام الحالي. وبينما كانت SMSS قد برهنت
عن قدرتها على تخفيف العبء عن الجنود، فإن اختبار شهر تشرين الثاني/
نوفمبر سوف يقيم قدرة هذه المركبة على القيام ميدانياً بحمل وتشغيل حزمة
معدات للاستطلاع والمراقبة واكتساب الهدف.