تحرير الرهائن الـ 19 في عملية خاطفة للجيش المصري
تمكنت قوات خاصة من الصاعقة المصرية والمخابرات العامة قوامها 150 فردا في السادسة من صباح أمس الاثنين من تحرير الرهائن الأجانب والمصريين، البالغ عددهم 19 شخصا، بعد أن شنت هجوما خاطفا قامت خلاله بتصفية نصف عدد الخاطفين، وعددهم 35 مختطفا، في منطقة الحدود المصرية السودانية.
وشارك في العملية أفراد من الجيش والمخابرات السودانية، وتواجد في موقع الهجوم عناصر من المخابرات الألمانية والإيطالية والرومانية، لكنهم لم يشاركوا في الهجوم الذي نفذته مجموعة خاصة من قوات الصاعقة المصرية فرع مكافحة "الإرهاب الدولي".
ووفقا لمصادر أمنية مصرية، فإن القوات المصرية نصبت عدة كمائن للخاطفين بمنطقة الحدود المصرية السودانية، واستطاعت أن تحدد موقعهم بدقة، عبر استخدام أجهزة تنصت وتتبع إلكتروني، وشرعت في تمام السادسة من صباح أمس في شن هجومها الخاطف باستخدام أسلحة وذخائر خاصة.
وتمكن القناصون من قنص العديد من الخاطفين، حيث قتل أكثر من 17 منهم وأصيب آخرون، وقد استسلم البعض منهم.
يأتي هذا التطور بعد أن أعلن الجيش السوداني أمس الأول أنه قتل زعيم الخاطفين وخمسة مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة قرب الحدود مع ليبيا ومصر، لكنه قال إن الرهائن في تشاد في حراسة 30 مسلحا.
وقد تسلمت القوات السودانية جثث القتلى وباقي الخاطفين المقبوض عليهم للكشف عن هويتهم وارتباطاتهم بمتمردي دارفور.
ولم يصب أي من الرهائن بأذى في العملية، وقد وصلوا عصر أمس لمطار شرقي القاهرة، وهم خمسة ألمان وخمسة إيطاليين ورومانية على متن طائرة حربية مصرية، برفقة الثمانية المصريين الذين كانوا مختطفين معهم، وأفراد القوات الخاصة المصريين الذين شاركوا في تحريرهم، حيث تم استقبالهم بالورود، ثم تم نقلهم إلى مستشفى المعادى العسكري لإجراء فحوص طبية عليهم.
وأكد زهير جرانة وزير السياحة أن جميع المختطفين حالتهم جيدة وأنهم وصلوا بسلام، ولا توجد أية إصابات بينهم وتم نقلهم جميعا إلى مستشفى المعادي، وقال إن السياح الأجانب لهم مطلق الحرية في السفر أو استمرار وجودهم في مصر، مؤكدا أن هناك إجراءات سيتم بحثها في وزارة السياحة لضمان عدم تكرار ما حدث في المستقبل.
ونفى الوزير دفع أي فدية للخاطفين، وأكد ذلك أيضا المتحدث باسم الحكومة مجدي راضي الذي قال "أهم شيء أنهم جميعا بصحة جيدة"، وأضاف أن تحرير الرهائن تم بعد تنسيق مع الجانب السوداني.
وكان الرهائن المحررون خرجوا تباعا من الطائرة ملوحين بأيدهم وقد بدت عليهم مشاعر الفرحة والارتياح قبل أن يتوجهوا برفقة رجال القوات المسلحة إلى طائرتين هليكوبتر تابعتين للقوات المسلحة، استعدادا لنقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة بالمعادى، برفقة سفيري ألمانيا وإيطاليا للاطمئنان على حالتهم الصحية.
وقد أثار خبر تحرير الرهائن سعادة الرئيس حسني مبارك فور علم بالخبر من المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربي أثناء افتتاح الرئيس لمحطة مياه الشرب بمدينة مطوبس بكفر الشيخ.
يذكر أن الرهائن قد تم خطفهم منذ 10 أيام في منطقة نائية من الجنوب الغربي للحدود المصرية مع السودان وليبيا قرب جبل العوينات، وقد طالب الخاطفون بفدية مقدارها ستة ملايين يورو مقابل إطلاق سراحهم.