ونوه بأن حاملات الطائرات المقاتلة هي أضخم القطع البحرية على الإطلاق، حيث تعتبر قاعدة جوية عائمة على سطح البحر، تم تصميمها لحمل الطائرات المقاتلة والمروحيات لإطلاقها لتنفيذ العمليات الجوية المختلفة في المناطق البعيدة عن الدولة المالكة لهذه النوعية من القطع البحرية، ولتوفير الدعم والتغطية الجوية لباقي القطع البحرية المقاتلة (البوارج - المدمرات - الفرقاطات) المسؤولة عن ضرب أهداف العدو برا وبحرا، لتكون قادرة على تنفيذ مهامها دون التعرض لتهديدات الطيران المعادي.
وأكد الكناني أن "التكلفة الافتراضية لحاملة طائرات تصديرية ذات إزاحة بالغة 40 - 50 ألف طن قادرة على حمل 40 طائرة من مختلف الأنواع، لن تقل عن 2.5 - 3 مليار يورو، مشيرا إلى أن مصر ستكون في حاجة إلى ما لا يقل عن 32 طائرة مقاتلة بحرية للعمل على متن الحاملة ومعها ما لا يقل عن 12 - 16 مقاتلة أخرى جاهزة في القواعد الأرضية لتعويض الخسائر، ومصر دولة غير مصنعة للطائرات المقاتلة".


وأشار إلى أنه "بالنظر لتكاليف بناء وتشغيل حاملات الطائرات، إلى جانب القوة الجوية العاملة عليها، مضاف لها تكاليف شراء/بناء قطع بحرية جديدة لمرافقة الحاملة والتي لن يقل عددها عن 6 كحد أدنى، وتكاليف البنية التحتية والقوة البشرية فنحن نتحدث عن ما لا يقل عن 20 مليار دولار، وهذا الرقم بالنسبة إلى دولة بأوضاع مصر الاقتصادية الحالية هو كارثي بكل المقاييس".
وتابع: "بدلا من إنفاق الأموال على شراء حاملة مقاتلات، يمكن استثمار الأموال على مدار 10 سنوات لدعم ترسانات بناء السفن الوطنية لنقل وتوطين تكنولوجيا بناء القطع البحرية، لبناء الفرقاطات الثقيلة والغواصات، إلى جانب الاستثمار في برامج تصنيع الصواريخ الجوالة المطلقة جوا وبحرا وبرا والذخائر الذكية، والإلكترونيات الدقيقة للطائرات والمدرعات والسفن".
وقال الكناني إنه "بكل تأكيد امتلاك مصر حاملة طائرات مقاتلة هو حلم يراود الجميع، وحتى قائد القوات الجوية السابق ووزير الطيران الحالي الفريق طيار يونس المصري، سبق وأن صرح في ذكرى عيد القوات الجوية في أكتوبر 2016، أن حاملة الطائرات المقاتلة حلم للقوات المسلحة كما كانت حاملة المروحيات "ميسترال" حلم لها، ولكن تحويل هذا الحلم إلى واقع في وقتنا الحالي وفي ظل قدرتنا الاقتصادية الحالية هو اللامنطق بعينه".
وأكد أنه "إذا كنا نتحدث عن المدى الطويل، أي خلال فترة لا تقل عن 10 سنوات، فإنه من غير المستبعد أبدا تحقيق هذا الحلم، بالتزامن مع التصور المستهدف للدولة عام 2030".
المصدر: RT

https://arabic.rt.com/middle_east/1059885-%D9%87%D9%84-